مبدأ ملابس القوة أساسي في عصرنا الحالي. فقواعد الملابس تم خرقها والتحايل عليها والتلاعب بها. فمقابل كل رجل أعمال ببدلة رسمية هناك مارك زوكربيرغ بكنزته بالقعبة وجينز مع قوة وسلطة وثراء تضاهي، إن لم تكن أضعاف ما يملكه رجل الأعمال ذلك. قواعد القرن الـ٢١ لناحية الملابس بشكل عام هي أنه يمكنك أن ترتدي ما تشاء، ولكن هناك بعض الشروط الفرعية لهذا المبدأ العام. فإن كنت ثرياً وارتديت ما تريده لأي مناسبة كانت فلن يطالبك أي شخص بما هو مختلف ولن تجد النظرات تلاحقك.
وعلى الأرجح سيتم إبداء الإعجاب بملابسك «الخارجة عن المألوف»، والتي لا تتناسب بأي شكل من الأشكال مع المناسبة. ولكن إن لم تكن ثرياً فلا يمكنك ارتداء ما تشاء لأنه على الأرجح لن يتم السماح لك بالدخول إلى تلك المناسبة.
ولكن في كلتا الحالتين الشخص الذي يكون «خارجاً عن المقبول» لن يحصل على احترام الآخرين. يمكن لأي ثري أن يرتدي ملابس تظهره كمراهق إلى مناسبة هامة تجمع كبار الشخصيات، ولن يعايره أحد بما يرتديه ولكنه لن يكسب احترام أي شخص هناك.
قوة الملابس تكمن في إظهار «تسيد» الشخص عليها وليس في إظهار الثروات والاستعراض بالملابس الفاخرة. فملابس القوة تظهر للعالم أنك تعرف كيف تتلاعب بالقواعد ومتى عليك تجاوزها وجعلها تخدمك وتظهرك كما تريد بالضبط. هي القوة.
فكيف يمكن ارتداء الملابس التي تظهرك قوياً وسيد جميع المواقف التي تكون فيها؟
البدلة الكلاسيكية المقلمة
البدلة الكلاسيكية المقلمة لطالما كانت تعبيراً صارخاً عن القوة، ولكن تراجعت خلال السنوات لصالح أنماط أخرى من البدلات. الموسم الحالي البدلة هذه تعود وبكامل قوتها. ولكن ورغم ذلك البدلة المقلمة بشكل كامل هي قوية بشكل فج، فهي تشبه شخصاً يتحدث وبصوت مرتفع عن طموحه بشكل دائم. وحين نضيف إلى المعادلة أن بيئات العمل باتت كاجوال فإن اعتمادها كما كانت عليه سابقاً مقاربة خاطئة.
عند اختيارها يفضل أن تكون الخطوط إما أكثر عرضاً من البدلات الكلاسيكية، أو أن تكون الخطوط بلون فاتح أو خط غير واضح تماماً؛ لأن ذلك يخفف من حدة البدلة.
السترة تأثير مزدوج
ملابس القوة يمكنها أن تتجسد بالسترة المناسبة. فالسترة مزدوجة الصدر هي جزء أساسي من اللباس الذي يعبر عن الأناقة والقوة، لذلك استثمر بسترة من هذا النوع سواء كانت بلايزر أو سترة البدلة.
السترة غير المزدوجة الصدر أكبر حجماً وأكثر عرضاً، وعليه تتطلب المهارة والثقة من أجل تنسيقها بشكل مثالي، ولهذا السبب نجد أن الغالبية لا يعتمدون عليها. ولكنها من الأنماط التي تبرز حتى في الغرف التي تعج بمحترفي ملابس القوة.
الساعة المثالية
الساعات الذهبية كانت فيما مضى دليل على قوة الرجل وسلطته، ولكن حالياً النمط هذا لم يعد محبذاً، بل هناك توجه لما هو أقل لمعاناً ولكن بالتأكيد ليس أقل ثمناً. حين يتعلق الأمر بما تضعه حول معصمك، فإن كان السعر باهظاً فذلك لا يثبت شيئاً سوى أنك ثري.
السؤال الذي على كل رجل طرحه على نفسه هو ما إن كانت الساعة التي يرتديها تتناسب مع ملابسه ومع محيطه. وما عليك أن تعرفه أن ساعة رخيصة الثمن تم اختيارها وفق كل المعايير صحيحة تتفوق وبسهولة تامة على ساعة تكلف ثروة.
ساعة واحدة جيدة تكفي، ولكن عند الاختيار يجب أن يتم اختيار الساعة التي تكون بتصميم وألوان تتناسب مع مختلف الطلات.
ربطة عنق .. ومن دون ربطة عنق
بعض بيئات العمل ما تزال تتمسك بربطات العنق وبطبيعة الحال هناك بعض المناسبات التي تفرض على الرجل ارتداء ربطات العنق. وعليه الاستثمار بربطات عنق بنوعية جيدة أمر ضروري؛ لأن ربطة العنق التي تكون رخيصة الثمن لن تمنحك أي قوةتذكر.
ولكن في حال كانت ربطة العنق تعني أنك ستكون متأنقاً أكثر مما يجب فإن التخلي عنها ضروري. ولكن هنا يجب أن نمنح ياقة القميص أو الكنزة الاهتمام.
مع البدلة المنفصلة أو البزنس كاجوال أو حتى الكاجوال ربطة العنق غير مرغوب فيها. ولكن من أجل طلة تجسد القوة والتميز يمكن الابتعاد عن الياقات التقليدية، واعتماد القمصان التي تكون من دون ياقة، أو تلك التي تكون ياقتها صغيرة الحجم. في حال كان الخيار اعتماد تيشرت فإن الياقة المستديرة هي الخيار الوحيد. في المقابل للكنزات هناك الياقة المرتفعة تلك التي تكون بأزرار.
الحذاء
بغض النظر عن الملابس التي تعتمدها سواء كانت رسمية أو غير رسمية هناك قواعد ثابتة تحكم العالمين. النوعية والنظافة.
النوعية يجب أن تكون جيدة إلى ممتازة. الحذاء الرخيص أو الذي يكون بنوعية سيئة لن يعبر عن أي قوة كانت بل سيظهرك بشكل سيئ. الاستثمار بأحذية جيدة أساسية، كما أنها يجب أن تكون بموديلات مختلفة تتناسب مع مختلف الطلات. والنقطة الأهم هي النظافة.. يمكن للحذاء أن يكون بأفضل نوعية، وبسعر باهظ جداً، ولكن إن لم يكن نظيفاً فهو لن يمنحك طلة القوة التي تسعى إليها.