أسهمت ساعة أوكتو Octo من بولغري في استحداث مفهوم جديد لصناعة الساعات بفضل الرؤية الحديثة العصرية التي حملتها. وبوحي من تناغم التصاميم المعمارية القديمة، دفعت علبة الساعة المتعددة الأوجه بتصميم الساعة ليشغل بقوة مكانه الجدير به في الألفية الجديدة. وتعمل بولغري في عام 2018 على الارتقاء بشأن مقومات الساعة الأساسية وتحديثها باستخدام عنصر التيتانيوم. وإذ تُعرض هذه الساعة بنموذجين أحدهما بثلاثة عقارب والآخر بتقنية الكرونوغراف chronograph، لتلتحقا بموكب الانجازات الحديثة التي شهدتها مجموعة ساعات روما Roma بكل معالمها المتميزة بشكل خاص.
التيتانيوم في نموذج أوكتو لو أوريجينال Octo L’Originale
هذان النموذجان، اللذان يجسدان أصول هذه المجموعة وبداياتها، سيصدران هذا العام بمظهر خارجي جديد وعصري غير مسبوق. وعنصر التيتانيوم يرتقي إلى مصاف المواد “الفنية” ذات القيمة العالية في مجال صناعة الساعات بخاصة وفي الميادين الصناعية الأخرى بعامة، وذلك بفضل مزاياه العديدة، بما فيها الحرارية والميكانيكية، إضافة لقدرته على مقاومة التآكل والتأكسد.
وتختزن هذه الآلية طاقة احتياطية تصل إلى 42 ساعة. أما نموذج أوكتو بنظام الكرونوغراف فيستمد الطاقة من آلية حركة ميكانيكية عالية التردد وذاتية التعبئة من طراز فيلوسيسيمو Velocissimo عيار BVL 328. ويختزن هذا النموذج، المزود بعجلة عمودية وميزان escapement من السليكون، طاقة احتياطية قدرها 50 ساعة.
أوكتو روما Octo Roma: تصميم أيقوني
في نمط تصميمي معبّر ثانٍ، وإن كان هو الآخر جزءأً من التراث ذاته، يسهم نموذج ساعة أوكتو روما Octo Roma في إعطاء التصميم مضمونه الحقيقي الفعلي. والتصميم التقليدي عموماً ليس تمريناً نظرياً من تمارين علم الهندسة الفراغية؛ بل إن النهج الذي تتبناه دار بولغري، وعلى العكس من ذلك، يعتبر نهجاً عملياً بقدر ما هو عصري. فهذه الدار تكرس تضلعها وخبرتها في مجال الأبعاد والقياسات المتناسقة لتعزيز قدراتها الإبداعية وقيمها الجمالية؛ ومن هنا جاء تصميم ساعة أوكتو روما الأيقوني ليجسد عصارة القدرات التصميمية.
تقدم بولغري اليوم ثلاثة نماذج معيارية جديدة: أولهما يعرض مزهواً أناقته الخالية من أية عناصر أو مكونات لا لزوم لها عبر قرص من مادة الأنثراسايت anthracite المعالج بأشعة الشمس مؤطر بعلبة من الفولاذ الصلب. هذا النموذج مزود بحزام أسود اللون من جلد التمساح يغلق بواسطة مشبك ذو دبوس مصنوع من الفولاذ. ويقوي ثاني هذه النماذج حضوره من خلال الجمع ما بين علبته المصنعة من الفولاذ وسواره ذي المفاصل. وتسهم التفاصيل النهائية والتباينات التي تحدثها مكونات الساعة التي يتم صقلها وتمشيطها كالساتان satin-brushed، تسهم في خلق لمسات براقة ذات اشعاعات ضوئية يعمل قرص الساعة اللماع الأزرق اللون على إبرازها بشكل جلي.
وتتوفر ساعة أوكتو روما بعلبة من الفولاذ تتميز بحافة مشطوبة مائلة من الذهب الزهري وتاج للتعبئة، فيما يجمع السوار ذي اللونين بين الذهب والفولاذ في مكان واحد.
نظام الحركة: قياسات ممتعة وأداء رفيع المستوى
تتسم النماذج الثلاثة الجديدة بأبعاد وقياسات متوازنة بشكل رائع وكما حددتها دار بولغري. فالعلبة بوجوهها الـ 58 تعتبر معقدة على المستوى الهيكلي رغم بساطتها من الناحية الجمالية، بينما تسهم العروتين المدمجتين في خلق صورة ممتعة لمجمل التصميم. كما أن قطر العلبة الذي يبلغ 41 مليمتراً يُعد واسعاً بما يكفي لجعل قرص الساعة ومؤشرات الساعات والعقارب المزخرفة واضحة للعيان تماماً.
وبطبيعة الحال، فإن جاذبية صناعة الساعات تنطوي أيضاً على ولع باللمسات الميكانيكية. وقد جاءت استجابة دار بولغري لهذا الولع بإغناء ساعة أوكتو روما بآلية حركة ميكانيكية ذاتية التعبئة (مصنّعة بالكامل في معامل بولغري) من طراز سولوتيمبو Solotempo عيار BVL 191. هذه الآلية تمتلك طاقة احتياطية تبلغ 42 ساعة، وقد ضُمنت سلامتها بفضل كفاءة مكوناتها المصنّعة من السيراميك وبترددها الذي يصل إلى 28800 ذبذبة في الساعة الواحدة. وتأتي اللمسات التكميلية النهائية، المستمدة من أكثر المهارات والقدرات السويسرية براعة، كتشطيب الحافات بشكل مائل وزخارف ما يعرف بـ “خطوط جنيف المتموجة Côtes de Genève”، لتتماشى كلياً مع تقاليد صناعة الساعات السائدة.
ولأنها تجسد المهارات والقدرات الحرفية المدهشة التي وُظفت في تصنيعها، فقد جعل ذلك منها الساعة المفضلة بالفطرة؛ ولأنها أيضاً سويسرية الصنع 100%، وإيطالية التصميم 100%، فهي إذا ساعة جديرة بشغف عشاقها 200%!
ساعة أوكتو توربيون صفير Octo Tourbillon Sapphire:
الشفافية تتألق بلون أسود
اليوم يحل زمن الشفافية دون ادنى ريب.. فلسفة الضياء هذه ذهبت بدار بولغري إلى استشراف بعد جديد وجد في ساعة أوكتو توربيون صفير Octo Tourbillon Sapphire خير ما يعبر عن نفسه فيها بعد أن عكست المسعى الذي يستهدف تحقيق التوازن والجمال في هذه “النسخة” السوداء المذهلة المصنّعة من التيتانيوم المكسو بالكاربون الشبيه بالماس Diamond Like Carbon (المعروف اختصاراً بـ DLC) لإحداث تباين لوني مع القرص الأزرق اللون.
هذه الساعة تمنح الشكل المثمن الزوايا والأضلاع التقليدي “تفسيراً” جديداً. فهذا الشكل الهندسي، الذي يحمل معه الكثير الكثير من الصور الرمزية الثقافية منها والروحية، صار يُنظر إليه على أنه منبع الكمال منذ الأزل، بدءاً بالعصور الغابرة حتى عصر النهضة. وإذ تتبعت مختلف التفسيرات المستمدة من الفكرة التي تقف وراء ساعة أوكتو بشتى “نسخها”، فإن ساعة أوكتو توربيون صفير تعيد “ابتكار” نفسها في علبتها الجديدة هذه بمواصفاتها الحضرية المعاصرة.
وجرياً على عادتها، فإن بولغري لا تقيم حاجزاً يفرّق بين الشكل والمضمون. ومهمة الدار المتمثلة في صياغة أشكال مختلفة وتحقيق التوازن وفقاً لقيم جمالية محددة ليست من دون مبرر؛ بل إنها بالأحرى تستهدف دوماً إشاعة التناغم ما بين وظائف الساعة الأساسية. وهي الآن – أي بولغري – إنما تكرس أصالة هذه الساعة المدهشة لرؤية جديدة في ميدان قياس الزمن، وتلك هي السماح للضوء بالتدفق بغية مضاعفة روعة آلية الحركة التي أُثريت بمفهوم إبداعي حداثي.
ومن خلال قرصها المتميز وغطاء العلبة الخلفي الشفاف، فإن ساعة أوكتو توربيون صفير الرائعة هذه، المصنوعة من الفولاذ المطلي بالكاربون الشبيه بالماس وبعلبتها التي يبلغ قطرها 41 مليمتراً، باتت تتيح للخبراء من ذوي الذوق الرفيع الاستمتاع بصرياً برؤية منظوماتها ذاتها. ولقد جرى تثبيت آلية حركتها الميكانيكية (عيارBVL 206)، التي تُعبأ يدوياً والمزودة بنظام التوربيون المعلق tourbillon flying ، في قلب الساعة بعد أن زودت بأحد عشر جسراً مطلية هي الأخرى بالكاربون الشبيه بالماس وزُينت بقضبان زرقاء اللون صُنعت من مادة مركبة نادرة (تعرف اختصاراً بـ ITR2) محملة بجزيئات نانوية كربونية فائقة الصغر، إضافة لمادة ذات اشعاعات ضوئية (تعرف اختصاراً بـ SLN) وتتميز بتقنية عالية المستوى.
وبإصدار ساعة أوكتو توربيون صفير، فإن بولغري إنما تواصل عرض التعريف الذي تتبناه دون منازع للتميز في ميدان صناعة الساعات.. تعريف يدور بشكل محوري حول مفهوم الشفافية.




