Home » إصدار “مون بلان” للحرفيين.. إبداع وعمق التفاصيل
اكسسورات

إصدار “مون بلان” للحرفيين.. إبداع وعمق التفاصيل

بينما تحتفل “مون بلان” بالذكرى السنوية الـ 110 لروحها الريادية، فإنها تُشيد بأحد أبرز الرسامين وواضعي النظريات الفنية، الذين يعتبر من رواد القرن العشرين: فاسيلي كاندينسكي (1886 – 1944). وكان الرسام الروسي المولد أحد أهم الأساتذة المؤثرين في الفن التجريدي المعاصر، إذ يُنسب له ابتكار واحدة من أولى الأعمال الفنية المجرّدة على الإطلاق. ولاقت لوحاته الراقية تقديراً منقطع النظر، وتمت دراستها من قبل العديد من أجيال الفنانين، بدءاً من تلامذته في مدرسة “باوهاوس” الفنية، وصولاً إلى رواد الفن التعبيري التجريدي خلال النصف الثاني من القرن العشرين، وما بعده. ومن خلال ابتكاره في معمل “مون بلان للحرفيين” من أرقى المواد، وتشكيله على ايدي نخبة من أساتذة الحرفيين الماهرين، ينبض إصدار “كاندينسكي للحرفيين” برؤيته الريادية مع كل لمسة من تفاصيل التصميم لأداة الكتابة، والمستوحاة من رحلته الفنية من موسكو إلى فايمر، ثم باريس.

وبدأت المسيرة الفنية المميزة للرسام كاندينسكي قبل 120 سنة، وبالتحديد في العام 1896، عندما تخلّى وهو في الثلاثين من العمر عن مهنة طموحة في مجال التدريس ليبدأ تجربته مع الرسم. ومن خلال التركيز على الرابط بين الشكل واللون، ابتكر كاندينسكي صوراً تعبّر عن أحاسيسه الداخلية بجوانب قوية من الحدة والروحانية. وكان يؤمن بأن النسخ من الطبيعة ما هو إلا تسلية وهدر للوقت، وفقط عبر الأعمال التجريدية يمكنه تطوير مفردات بصرية أعمق وذات معنى أوضح لتأسر المشاعر حقاً. ويأتي تصميم “إصدار الحرفيين لتكريم كاندينسكي بالإصدار المحدود 3” ليبرز نهجه الريادي للفن التجريدي، مع غطاء هيكلي بالذهب الأبيض من عيار Au750 يتضمن أشكالا هندسية بتأثير من طبقات ثلاثية الأبعاد، وخطوطا سوداء منحنية للوحته الفنية الشهيرة “أصفر-أحمر-أزرق” (1925)، والتي تعتبر واحدة من أروع اللوحات المميزة خلال سنواته التي قضاها في مدرسة “باوهاوس”. ويستند الرقم المحدد بثلاث قطع فقط إلى الألوان الرئيسية الثلاثة في لوحته، والتي أعيد ابتكارها بحرفية عالية بأحجار كريمة من الأزرق والأصفر والأحمر، وُضعت في الهيكل الذهبي الأبيض لقلم الحبر السائل. وفي حين أن التصميم العام لأداة الكتابة يعكس أسلوب الفنان الجريء في استخدام الأشكال الهندسية، تظهر لمسة رمزية مُرهفة لتراث كاندينسكي الروسي. فالشكل المقبّب للأنبوب المرصّع بصفوف من الألماس البرّاق والياقوت الأزرق الداكن يستحضر رسوماته الأولى في كنيسة موسكو، أما الأحجار الكريمة الملونة التي تزيّن الغطاء والخزان فهي تركز تلك المرحلة المزدهرة من تاريخ روسيا خلال حكم القيصر ألكسندر الثاني. وتقديراً لهذا المعلم العظيم، يزدان الغطاء بتوقيع كاندينسكي بالورنيش الأسود، في حين يحمل الطرف الذهبي الخالص من عيار Au750 نقشاً محفوراً لحرف “K”، أحد توقيعاته المشهورة. وتعتلي أداة الكتابة الثمينة قطعة ألماس مفردة وساطعة من “مون بلان” تزن حوالي 0,11 قيراط، وتظهر معلّقة في نصف تجويف واضح من الياقوت، يُحيط بها بأناقة صفّان من الألماس.