Home » ساعة ميموفوكس..أناقة خيالية ممزوجة بعبق التاريخ
ساعات

ساعة ميموفوكس..أناقة خيالية ممزوجة بعبق التاريخ

بعد ظهورها الأول عام 1950 دخلت هذه الساعة الأيقونية إلى سِجلّات تاريخ صناعة الساعات لكونها الصفحة الأولى التي مهّدت وقدمت لمجموعة كبيرة من ساعات جيجر- لوكولتر المُزوّدة بوظيفة المُنَبّه.
“ميموفوكس تُذكِّر، تُنبِّه، توقِظ”..إعلان من خمسينيات القرن الماضي استخدم هذه التعابير للمفاخرة بمزايا الساعة المُنبّه التي كانت قد أطلقتها للتو جيجر- لوكولتر. لقد صُممَت ساعة ميموفوكس التي تعني حرفياً “صوت الذاكرة” في فترة سنوات الطفرة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وكان الهدف من تصميمها مساعدة رجال الأعمال للحفاظ على مواعيدهم بفضل المُنبِّه.
لاتزال هذه الساعة الميكانيكية ذات التعبئة اليدوية محافظةً على رصانة وكلاسيكية خطوطها، ويمكن تمييزها بسهولة من خلال التاج الإضافي للتحكم بوظيفة المُنبِّه، إنها الساعة التي اختارتها السلطات السويسرية في كانتون فود، حيث يقع مصنع جيجر- لوكولتر، لتكون هديةً لتشارلي شابلن في العام 1953.

ميموفوكس أوتوماتيك
في عام 1956، أثرَت جيجر- لوكولتر مجموعتها ميموفوكس من خلال تطويرها للساعة الأوتوماتيكية الأولى في العالم المُجهزة بوظيفة المُنبّه، وقد كان ذلك مصدراً للإلهام للكثير من التصاميم فيما بعد، وفي هذه السنة تحتفل هذه الساعة بالذكرى السنوية الستين على إطلاقها.
بعد ثلاث سنواتٍ من ابتكارها، قررت جيجر- لوكولتر أن تُقدم الساعة المُنبِّه ليس فقط لرجال الأعمال، بل أيضاً للمغامرين والرياضيين – كما بدا ذلك واضحاً في إعلان يعود إلى السبعينيات، حيث يُصوِّر الكونكورد التي ابتُكِرَت مؤخراً جنباً إلى جنب شعارٍ ديناميكي في الجملة ” Memovox, pour l’homme d’action” أي “ميموفوكس للرجل صاحب الفعل”.

ميموفوكس وورلد تايم (توقيت العالم)، وميموفوكس باركينغ (موقف السيارات)
في إشارة مميّزة تتناسب مع احتفالات المصنع بالذكرى السنوية المئة والخامسة والعشرين على تأسيسه، جاءت الدار العريقة – غراند ميزون – بموديلين جديدين: ميموفوكس وورلد تايم (توقيت العالم) التي يمكنها عرض الوقت في أية منطقة زمنية في العالم بلمحة عين، و ميموفوكس باركينغ (موقف السيارات) التي تُجنِبُك مخالفة انقضاء الوقت في الموقف من خلال تذكيرك بوقت انتهاء الوقوف المسموح. فكرةٌ بسيطة من عبقرية خالصة!..

ميموفوكس ديب سي
حدث في العام 1959 أن كشفت جيجر- لوكولتر عن ساعتها ميموفوكس ديب سي المجهزة بالحركة الأوتوماتيكية كاليبر815، وببساطة فقد كانت ساعة الغوص الأولى في العالم التي يتم تزويدها بالمُنَبِّه، ولم تكن الغاية الأساسية آنذاك تتعلق بالإيقاظ صباحاً أو بالتذكير بموعدٍ هام، بل كانت بمثابة جهازٍ لضمان سلامة الغواصين.

ميموفوكس بولاريس
وبعد ست سنواتٍ فقط، ظهرت ساعة ميموفوكس بولاريس المُجهزة بحركة جيجر- لوكولتر، كاليبر825، وقد وُلِدَت الفكرة التي كانت وراء هذه الساعة في العام 1962، في أعقاب موديل ميموفوكس ديب سي أي في الفترة التي توجه فيها العالم بانجذابٍ كبير إلى الاستكشافات بكافة أنواعها سواء أكانت في الفضاء أو في الأعماق السحيقة تحت سطح الماء، أو في القطبين.
بدأت حكاية هذه الساعة بإطلاق 50 قطعة عام 1963 قبل إصدارها كمجموعة مكتملة، وقد ازدهت بقفصها الأكثر سخاءً حيث يبلغ قطره 43 مم، وهو قياس كبير في ذلك الوقت، وجاء التصميم على هذا النحو لزيادة المقروئية والوضوح.
كما شهدت هذه الساعة تطوّراً آخراً هامّاً تمثّلَ في إدخال الميكانيكية الرنّانة، حيث سعى المختصون الذين وضعوا بولاريس لإيجاد نظامٍ يتيح للمُنبِّه أن يرّن بصوتٍ عالٍ تحت الماء، ولتحقيق هذه الغاية تم تطوير خلفية ثلاثية للقفص لتفادي كتمان الصوت الناتج عن الاتصال مع بدلة الغواص المصنوعة من مطاط النيوبرين، فقد عززت خلفية القفص الأولى المصنوعة من البرونز رنينَ المُنبِّه، ولعبت الخلفية المقاومة لتسرب الماء دور الختم لحماية الحركة من التسرب، وأخيراً أتاحت الخلفية الثالثة المثقوبة 16 ثقباً للصوت أن ينتشر عبر الماء.
هذه الساعة، ميموفوكس، مقاومة للماء حتى عمق 200 متر، ومقاومة للصدمات وللمغنطة، كما أنها مُجهّزة بطوقٍ دوّار الذي كان داخلياً بدلاً من يكون خارجياً ويتم التحكم به بواسطة تاجٍ ثالث.

ميموفوكس بولاريس 2
شهد العام 1971 ظهورَ نسخة مُطوّرة اعتمد لها اسم ميموفوكس بولاريس 2، وقد جُهِّزَت بأحدث التطوّرات التقنية في ذلك الوقت، فحركتها – كاليبر916 – تنتمي إلى جيل الحركات ذات الترددات العالية التي وضعتها جيجر- لوكولتر ابتداءً من عام 1970 فصاعداً، ومع احتوائها على عنصر التوازن الذي يهتز بترددٍ قدره 28,800 هزة في الساعة، وصلت هذه الساعة إلى مستوٍ جديدٍ من الدقة، كما طاولت التجديدات والابتكارات نظام التعبئة حيث أمكن لكتلة التعبئة (الروتور) أن تدور حول محورها بالاتجاهين لتقوم بتعبئة خزان الطاقة حيث يقع النابض الرئيسي. لقد أثبتت حركة هذه الساعة كفاءتها وجدارتها، وكانت مصدر الإلهام للحركة الحالية – كاليبر956 – التي تُحرك ساعة ماستر كومبريسور ميموفوكس!..

ماستر كونترول ميموفوكس و ماستر غراند ميموفوكس
شهِد عام 1998 تقديم ساعة ماستر كونترول ميموفوكس التي يحركها الكاليبر914، وهي ساعة تُفاخر بأدائها وموثوقيتها ومصادق عليها من “اختبار 1000 ساعة”. وبعد سنتين كان قدوم ساعة ماستر غراند ميموفوكس، كاليبر 909-440/2 المُجهّز بالتقويم الدائم وبعرضٍ لأطوار القمر، بالإضافة إلى الصنوج المُعلقة التي حلّت محلّ خلفية القفص الرنّانة المعتادة في موديلات ميموفوكس الكلاسيكية.

ماستر كومبريسور ميموفوكس
تميّزت سنة 2002 بظهور ساعة ماستر كومبريسور ميموفوكس التي تمثل تتويجاً لقصة النجاح المستمرة لحركة ميموفوكس.

ميموفوكس تريبيوت تو بولاريس
تكريماً لأداء ومهمة ميموفوكس بولاريس، قامت جيجر- لوكولتر بتقديم سلسلتين محدودتي الإصدار من هذه الساعة عام 2008: موديل “1965” و موديل “1968”.
في حين بَقيَت ساعتا ميموفوكس تريبيوت تو بولاريس وفيّتان تماماً لروح وجماليات أسلافهما، فقد ضمّتا أحدث ابتكارات جيجر- لوكولتر التقنية لتلبية المعايير المعاصرة من حيث الدقة والمتانة والموثوقية، فجاءت الحركة: جيجر- لوكولتر كاليبر956 التي تحتوي على آلية رنّانة تتألف من صنوجٍ مُعلّقة من خلفية القفص، كما ضمت آلية الوزن المتأرجح التي ترتكز في حركتها على كُريّات من السيراميك والتي لاتحتاج إلى أي نوعٍ من التزييت أو الصيانة.
تم تجهيز قفص الساعة بخلفيةٍ مقاومة لتسرب الماء، وتقوم بدورها كعلبةٍ لتجاوُب رنين الصوت، وبخلفيةٍ خارجية فيها 16 ثقباً دائرياً لتكون متناغمةً مع الجمالية الأصلية للموديل الأصلي.

ماستر ميموفوكس تريبيوت تو ديب سي
في عام 1959، أصدرت جيجر- لوكولتر ساعتها الأولى للغوص تحت الماء والمُجهّزة بوظيفة المُنبِّه، وهي ميموفوكس ديب سي، وقد كان هناك نسختان من هذه الساعة: الأولى كانت مُخصصة للغواصين الأوروبيين، والأخرى لنظرائهم الأمريكيين. وفي العام 2011، أراد المصنع أن يقدم تحيّة الإجلال لهذا الموديل التاريخي من خلال سلسلةٍ ذات إصدارٍ محدود. وكما كانت في الأصل، جاءت بنسختين، الأوروبية والأمريكية، مُجهّزة بقفصٍ من الفولاذ بقطر 40.5 مم، ويحركها ميموفوكس كاليبر956 الأوتوماتيكي، وتتميّز النسخة الأوروبية – 959 قطعة – بالميناء الأسود اللون، بينما يكون ميناء النسخة الأمريكية – 359 قطعة – باللون الأسود/الرمادي ويحمل توقيع “لوكولتر”.

ماستر ميموفوكس – إصدار البوتيك
في العام 2016، حيث يُحتفَل بالذكرى السنوية الستين – بحسب ظهورها على الملأ – للساعة ذات المُنبِّه بالحركة الأوتوماتيكية. قامت جيجر- لوكولتر بوضع علامة فارقة تميّز هذه المناسبة من خلال موديلٍ ذي إصدارٍ محدود وحصري حيث يتوفر فقط في البوتيكات، ويتميز هذا الموديل بتصميمٍ مع اللون الأزرق بلمسة التعتيق، وقد استُمِد الإلهام لهذه الساعة من الموديل الذي يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، ميموفوكس سنودروب، ولتحقيق التوازن والانسجام تم إضفاء المظهر المعاصر على الإنهاءات والهيكل، بينما ينبض في داخلها الحركة: جيجر- لوكولتر كاليبر956. وبذلك يجتمع في هذا الموديل كلٌّ من التاريخ وألق صناعة الساعات بالإضافة إلى التصميم الرائع المُتميّز. ويبقى هذا الموديل من القِطَع المستمرة التي يبتغيها هواة جمع الساعات ومُحِبو الأشياء الجميلة على حدٍّ سواء.
منذ عام 1950 وحتى يومنا هذا، عددٌ قليلٌ جداً من حركات الساعات يمكن أن يكون له هذه الديمومة التي تأتي نتيجةً لموثوقيتها الأساسية والتطوّرات المتتالية التي خضعت لها. في عام 2013 حيث مضى أكثر من 60 عاماً على ظهورها الأول، تستمر ميموفوكس بإطلاق صوت الوقت…

مصنع جيجر- لوكولتر Jaeger-LeCoultre
منذ تأسيسه عام 1833، لم يتوقف مصنع جيجر- لوكولتر عن إضفاء البهجة على حياة ذوّاقة و خبراء صناعة الساعات الراقية. يَجَمعُ حرفيّونا – ورثة روح الابتكار التي تميّز بها مؤسس المصنع، أنطوان لوكولتر- كل خبراتهم من أجل ابتكار مجموعات ساعاتٍ تثير الدهشة و تبلغ من التطور و التعقيد أيّما مبلغ: ريفيرسو، ماستر، راندي- فو، ديومتر، جيوفيزيك و آتموس.
تستلهم الدار الكبيرة – غراند ميزون – بشكلٍ دائم من تاريخها الثري، و تشهد مجموعات هيبريس ميكانيكا و هيبريس أرتيستيكا على الشغف الإبداعي الذي يُحفِّزُ الرجال و النساء الذين يزاولون مهاراتهم المتقنة تحت سقفها.
في العام 2016 تكشف جيجر- لوكولتر عن رؤية جديدة لساعة ريفيرسو تتجاوز المتوقع بامتياز، و ذلك احتفالاً بالذكرى السنوية الـ 85 لولادة هذه الساعة.
تبدأ القصة الفريدة لكل ساعةٍ من ساعات جيجر- لوكولتر في ورشات “فالي دو جو”، سويسرا و تأتي إلى الحياة النابضة الحقيقية على معصم الرجال و السيدات الذين يرتدونها و يجعلونها خاصة بهم.